أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الخميس, 7 يونيو, 2018 - 06:37 م
تم مشاهدته 35 مرة

 

سارة علي

بطولة 1966، كان لها دور كبير في تغير مسار كرة القدم في العالم كله، خاصة بعد تطور طرق اللعب للفرق المشاركة فيه لسبب طريف، ألا وهو التنافس في ابتكار طرق لعب دفاعية لإيقاف منتخب البرازيل تحديدًا، والذي استطاع حصد اللقب مرتين على التوالي.

 

حصد لقب هذه النسخة منتخب إنجلترا، لأول مرة في تاريخه خاصة وبعد استضافة البطولة لأول مرة أيضًا، خرجت الصحف الإنجليزية وقتها تقول بأن الفضل الأكبر يعود لـ"الأسد ويلي" وهو أول تميمة حظ في بطولة كأس العالم ابتكرته إنجلترا.

كأس العالم

 

 ظهر في هذه النسخة أول حكم مصري عربي يُدير مباراة في مونديال كأس العالم، كان الحكم علي قنديل الذي أدار مواجهة كوريا الشمالية وشيلي.

 

 

 

المنتخبات المشاركة للمرة الأولى :

 

وخلال التصفيات المؤهلة للمونديال، تأهلت البرتغال وكوريا الشمالية للمرة الأولى في تاريخهم للمشاركة في البطولة الأضخم عالميًا، بينما كان هذا الظهور الأول والأخير للبرتغال حتى بطولة عام 1986، كما كانت الأخيرة بالنسبة لمنتخب كوريا الشمالية الذي عاد للظهور مرة أخرى في بطولة 2010.

 

كأس العالم

 

 بينما فشلت تشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا، في التأهل لمونديال 66، على الرغم من العروض المتميزة التي قدموها في مونديال 62، حيث استطاعت التشيك الوصول لنهائي البطولة أمام صاحب اللقب منتخب البرازيل.

 

 

 

أول تميمة حظ في المونديال :

 

وفي هذه البطولة تحديدًا، تم ابتكار فكرة "التميمة"، وهي شئ تصممه الدولة المنظمة للبطولة بإعتباره الشئ الأكثر حظًا وتفاؤلًا في البلاد، فاختارت إنجلترا أن يكون تميمة حظها الأول هو " الأسد ويلي ".

 

الاسد ويلي

 

نظام البطولة :

 

كان رئيس الفيفا وقتها يُدعى "ستانلي روس"، والذي اعتمد نظام جديد لإقامة مونديال 66، أولى قواعده بأن يتأهل أول منتخبين في كل مجموعة إلى دور ربع النهائي، حيث تم تقسيم المنتخبات إلى 16 على أربعة مجموعات.

 كما خصصت الفيفا وقتها مقعد واحد فقط لقارتي إفريقيا وآسيا مجتمعين، مما أدى لشعور منتخبات القارتين بالإهانة فقرروا المقاطعة تمامًا، فيما عدا منتخب كوريا الشمالية والذي تأهل بشكل مباشر لعدم وجود خصوم ضده، وبالتالي بات هناك كوريا الشمالية في مقعد إفريقيا وآسيا، و9 مقاعد لأوروبا، و4 مقاعد لأمريكا الجنوبية والشمالية معًا، بالإضافة لمقعد لحاملة اللقب البرازيل، وآخر لإنجلترا بإعتبارها البلد المنظم.

 

 

 

قصة الكلب "بيكليز" :

 

في البداية كان قد تم اختيار إنجلترا لتنظيم نسخة 1966 من المونديال في اجتماع للفيفا الذي أقيم في روما الإيطالية، وتنافس على استضافة هذه النسخة 3 دول وهم: إنجلترا وإسبانيا وألمانيا، بينما استطاعت إنجلترا خطف الأصوات لصالحها، الاجتماع اقيم عام 1960.

 

لكن وقبل انطلاق المونديال بأشهر، خاصة في 20 مارس 66، تلقى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم طلب من معرض هناك في لندن معروف بـ"معرض ستانلي للطوابع البريدية" والموجود في وستمينستر، تلك المنطقة المعروفة لدى العديد بأنها "ملغمة" بالشرطة الإنجليزية خاصة وأن المعرض على بعد أمتار من البرلمان الإنجليزي هناك.

 

قدم الاتحاد الإنجليزي طلب للفيفا بعرض الكأس الذهبية في المعرض، وحصل على موافقة بالفعل، لكن رئيس "الفيفا" وضع شروط خاصة للمشاركة في المعرض، وهي : " أن يتم نقل الكأس بواسطة شركة تأمين كبرى "، و" أن يوضع الكأس في صندوق زجاجي مقفل بإحكام وتتم مراقبته على مدار 24 ساعة "، و"أن يتم التأمين بمبلغ وصل إلى 30 ألف جنيه استرليني ".

 

ومع كل هذه التأمينات المشددة، استطاع مرتكب الواقعة من سرقة الكأس الذهبية ما بين الساعة 11 صباحًا وحتى 12.10 ظهرًا، كما وأنه لم يترك خلفه أي أثر يدل على مرتكب الحادثة، انتشرت الشرطة الإنجليزية في كافة شوارع "وستمينستر" وهي تشعر بإهانة شديدة من سرقة الكأس وسط كل هذا الحشد الهائل.

 

بعد أيام، أكدت الشرطة في لندن خلال بيان لها، أن السارق هو شاب ثلاثيني ولديه بعض العلامات على الجهة اليمنى من وجهه، حيث تم الاستدلال عليه بعدما قام السارق بإرسال رسالة إلى رئيس الاتحاد الإنجليزي قال فيها:

 

" عزيزي جو كنو لا أعرف تمامًا إذا كنت قلقًا جدًا بعد سرقة الكأس الذهبية، فتلك الكأس بالنسبة لي مجرد قطعة ذهبية لا قيمة لها على الإطلاق، سترسل لي 15 ألف جنيه استرليني وسأسلمك الكأس في منتزة "باتيرسي"، إذا لم أتلقى منك ردًا في نهاية الأسبوع تحديدًا يومي الخميس أو الجمعة، سأتولى تذويب تلك الكأس الذهبية ".

 

أرسل رئيس الاتحاد الإنجليزي هذه الرسالة إلى المفتش "لين بيجي"، الذي لم يكن يعلم بأنه سيصبح اسمه يتردد حتى يومنا هذا بفضل ما فعله، حيث ذهب المفتش إلى منتزة "باتيرسي" وقدم نفسه للسارق على أنه مساعد رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وبعد حديث مطول اتضح أن الشخص الموجود أمام المفتش هو مجرد "وسيط" وليس السارق الحقيقي وتم القبض عليه وسجنه لمدة عامين فقط.

 

لكن أين الكأس الذهبية، يُقال في إحدى الروايات عن هذه القصة، أن السارق الحقيقي بعدما تم القبض على صديقه الوسيط، ترك الكأس الذهبية ملفوفة في ورق جرائد بجوار إحدى السيارات في شارع عمومي بجانب إحدى الحدائق، في تلك الأثناء كان رجل وزوجته رفقة كلبهما "بيكلز" يتجولان طلبًا في إيجاد "كشك" للإتصال بأحد أقاربه.

الكلب الذي عثر على كأس العالم

 

 وبشكل مفاجئ فلت الكلب "بيكلز" من يد صاحبه، إلى أن رصدت عينه بأن كلبه يداعب شئ ملفوف بجوار إحدى إطارات سيارة ما، فتوجه إليه على الفور وأخذ يفك تلك الأوراق المتشابكة فانكشف جزء من الكأس الذهبية، حيث استطاع قراءة عبارة " البرازيل - ألمانيا - أوروجواي "، ففهم على الفور أن تلك هي الكأس الذهبية التي تمت سرقتها فاعتزم على تسليمها للشرطة، فكان موضع اتهام بأنه هو السارق !.

الكلب الذي عثر على كأس العالم

 

 وفيما بعد تطورت الأوضاع وتم الكشف عن السارق الحقيقي، وتحول صاحب الكلب "بيكلز" إلى بطل وحصل على مكافأة مالية كبيرة، كما تحول الكلب "بيكلز" نفسه إلى بطل قومي ومنحه الاتحاد ميدالية ومنحة غذائية، ومن شهرته وقتها شارك في دور شهير في فيلم "الجاسوس ذو الأنف البارد".

الكلب الذي عثر على كأس العالم

 

 

 

 

 مونديال 70 كان له الفضل في ابتكار البطاقات الصفراء والحمراء في كرة القدم عمومًا.. لكن بواقعة طريفة.. التفاصيل في الحلقة الجاية

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.