أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الأحد, 8 يوليو, 2018 - 08:55 م
تم مشاهدته 18 مرة

ينتظر الشعب التركي والمنطقة العربية غدًا الاثنين، حدثًا هامًا، حيث سيؤدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية أمام البرلمان التركي كرئيسًا لجمهورية تركيا الحديثة لكن بصلاحيات كبيرة يقول مراقبون إنها ستساعده على مواجهة تحديات خارجية وداخلية. 

فوز هام.. 
وحقق "أردوغان" فوزًا سهلاً في أصعب الاختبارات الدستورية التي واجهها منذ صعود نجمه في عام 2002 أي منذ 16 عاما، حيث حقق فوزًا بنسبة 52% متفوقاً على أقرب منافسيه بنحو 22% من الأصوات في الانتخابات التي جرت بشكل مبكر في يونيو الماضي. 

وبهذه النتيجة أصبح أردوغان أول رئيس للجمهورية في نظام تركيا الرئاسي الجديد الذي ألغى منصب رئيس الوزراء وجعل في يد أردوغان كل السلطات تقريبًا، حيث يحذر المعارضين من تصرفات أكثر سلطوية قد يقوم بها أردوغان الذي اعتقل حتى الآن الألاف تحت ذريعة التورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016.

وفي آخر تصرفاته السلطاوية، أصدر أردوغان اليوم مرسوم أقصى فيه 18 ألفاً ونصف من الموظفين عن وظائف بالإضافة إلى إغلاق قناة تليفزيونية وإذاعة وصحف، ويقول أردوغان إن أمثال هؤلاء يهددون الديمقراطية في بلاده. 

تحديات خارجية وسياسة لن تتغير.. 
وعلى مدار سنوات حكم حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه الرئيس رجب طيب إردوغان، استطاعت تركيا وضع نفسها كدولة مؤثرة في المنطقة وذلك عن طريق التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية مثل سوريا والعراق وليبيا وتمويل جماعات متطرفة فيهم ودعم جماعة الإخوان المسلمين واستخدام الجميع للتصدي للخطر الأكبر من وجهة نظرها وهو حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي واللذان مصنفان إرهابيًا. 

وخلال السنتين الماضيتين أطلقت تركيا عدة عمليات عسكرية في سوريا والعراق وذلك لمواجهة الجماعات الكردية وقامت باحتلال أراضي سوريا مستغلة بذالك ضعف الدولتين وانشغالهما بمشاكلهم الداخلية والانقسام الداخلي.

سياسات يرى السفير رخا أحمد حسن أنها لن تتغير تمامًا بل وستشجعها أيضًا الظروف خاصة في سوريا فحسب حسن إن تركيا يمكن أن تتسهل الأمور بالنسبة لها تمامًا في ظل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في 16 يوليو الجاري بهلنسكي يمكن أن يخرج بتعهد حول عدم تقسيم سوريا وتسوية الأزمة بعيدًا عن شبح التقسيم وهذا ما تريده تركيا حتى لا يحدث وضعية خاصة للأكراد في شمال سوريا. 

وأشار إلى أن سياسة تركيا نحو جماعة الإخوان المسلمين واحتضانها برغم إنها توتر العلاقات بين بلاده ومصر لن اتغير، مضيفًا أن أردوغان يرى أن أهم شئ التبادل التجاري ولا يهمه أمر التقارب السياسي 

وأكد أن السياسة الأخيرة مرتبطة أيضا بدعم قطر وهذا يزعج السعودية ويجعل العلاقات بين البلدين فاترة، متابعا :"على أي حال السعودية بالنسبة لتركيا دولة كبيرة لديها علاقات تعاون اقتصادي لن تتخلى عنها أنقرة بسهولة". 

وأوضح أن الأمر أيضا ينطبق على العلاقات التركية الإيرانية، مع وجود فارق واحد حيث إن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من جانب أمريكا حليف تركيا يجعل مستقبل هذه العلاقات غامضا. 

لكنه أكد على أن هناك صعوبات كبيرة تواجه أردوغان، خاصة العلاقات مع الأتحاد الأوروبي الذي يرفض محاولات تركيا الانضمام إليه ويعترض على التصرفات الديكتاتورية التي يقوم بها أردوغان ضد معارضيه. 

كما أشار إلى أن هناك صعوبات كبيرة تواجه العلاقات بين أنقرة وواشنطن حيث إن وجهات نظر البلدين مختلفتين تماما وتحاول تركيا ابتزاز أمريكا بالتوجه لروسيا، لكنه شدد على أن تركيا لن تتنازل عن العلاقات مع أمريكا وحلف شمال الأطلسي في مواجهة مشكلات عديدة شرق البحر المتوسط وأزمة اللاجئين لديها
 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.