أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
حرره عزة صقر في الجمعة, 10 أغسطس, 2018 - 02:01 م
تم مشاهدته 6 مرة

 

دائمًا ما تُولد المشاعر بين ذراعي الأم وتنمو بين ضلوع الأب، يهرب الطفل من قٌبح العالم ليختبئ في ظلهما، باحثا عن الطمأنينة، والأمن الأمان، والسلام الداخلي.

 

لكن من المُفزع أن دائرة الأمان الأولى لك في العالم تفتت حوافها وصرت من الأمان خاليًا.

 

ارتفعت في الآونة الأخيرة جرائم العنف من الأباء نحو الأبناء الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات في الأوساط الاجتماعية، كيف تستطيع يدِ أمِ مُغلفة بالحنان أن تقتل ابن رحمها؟ وكيف لابِ يترك ابنه ينزف دمائة متلفظًا أنفاسه الأخيرة.

 

بالأمس أوشكت أم أن تنهي حياة ابنها، وذلك بعد أن أمسكت بيدها قطعة من الزجاج لترهيب وتأديب طفلها، الذي يبلغ من العمر 7 سنوات.

 

فأصابته بجرح طعني نافذ بالصدر من الجهة اليسرى، نقل على إثرها الطفل لمستشفى الجمهورية العام.

 

وفي الأحد الماضي حدثت 3 جرائم قتل وتعذيب ارتكبها الآباء والأمهات ضد أبنائهم الأطفال خلال 24 ساعة، فى محافظاتي الغربية والدقهلية

 

الجريمة الأولى ارتكبها عامل بقتل ابنته البالغة من العمر 13 عاما بمساعدة زوجته الثانية فى الغربية، أثناء تأديبها لكثرة هروبها من المنزل هربا من جحيم زوجته الثانية

 

الجريمة الثانية تجرد فيها أب من مشاعر الإنسانية بذبح طفله ليحرق قلب زوجته لرفضها العودة للعيش معه بعش الزوجية بالغربية، وجاء ذلك بعد استمرار الخلافات الزوجية بين الزوجين ورفض الأم العودة مرة أخرى للزوج، كان سببا لجريمة القتل البشعة التى شهدتها محافظة الغربية، وراح ضحيتها الطفل.

 

وفى محافظة الدقهلية شهدت المحافظة جريمة بشعة بعد وصول طفل فى حالة إعياء شديد، وبه آثار تعذيب وكى فى أنحاء متفرقة لمستشفى ميت غمر العام، بعدما تبين قيام شقيقته وخطيبها بتعذيبه لمشاهدته لهما فى أوضاع مخلة للآداب، بمساعدة والدته، وخشيتهما افتضاح أمرهما.

 

وفي الرابع والعشرين من يوليو لقى طفل يبلغ من العمر 11 عامًا، بمدينة أبو كبير، بمحافظة الشرقية، مصرعه على يد والده أثناء قيامه بتاديبه بسكب الماء المغلي عليه لسرقته 200 جنيه مما أدى إلى وفاته.

 

وقبلها أقدم دكتور جامعي في دمياط ،على قتل ابنه أثناء تأديبه مستخدمًا سير موتور غسالة، مثبت به مفك حديد.

 

وحاورت "الموقف" أحد المختصين بعلم النفس ،للاستفسار عن الدوافع التي تجعل أولياء الأمور يقدمون على تلك التصرفات "المريبة" .

 

وقالت الدكتورة براءة جاسم، أستاذ الطب النفسى وخبيرة العلاقات الأسرية، إن الضرب للأطفال لتعليمهم الخطأ والصح مفهوم كارثي عند أولياء الأمور.

 

وأضافت في تصريح خاص لـ "الموقف" أن ضرب الابناء أو تسبب ايذاء معنوي ولفظي يؤثر توافقهم العاطفي والاجتماعي والسلوكي.

 

وأرجعت جاسم سبب كثرة تلك الجرائم بحق الأبناء في الآونة الأخيرة، إلى عدة اسباب منها وجود ضغوط اقتصادية تتسبب في تصرف الآباء مع الطفل بشكل خاطئ عن طريق الضرب والعنف محاولة منهم تفريغ الشحنات السلبية.

 

 

وتابعت بإن الأمر لم يعد يختص بشخص مُتعلم أو غير متعلم، فربما طريقة تربية خاطئة منذ الصغر واتبعوها في ابنائهم عند الكبر.

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.