أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الاثنين, 12 مارس, 2018 - 10:08 ص
تم مشاهدته 123 مرة

توفي أمس الأحد، الفريق صفي الدين أبو شناف، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، وأحد الرموز الخالدة للعسكرية المصرية، الذي توفي بعد مسيرة حافلة بالبطولة والعطاء في خدمة الوطن. 


تولى ابو شناف سابقا عدة مناصب عسكرية مهمة مثل رئيس اللجنة العسكرية المصرية - الإسرائيلية المشتركة المعنية بتنفيذ اتفاقية السلام عام 1978 واستلام سيناء، كما شغل منصب رئيس جهاز الاستطلاع بالمخابرات الحربية.


وتولى ابوشناف سابقا قيادة أركان الجيش الثاني الميداني، ثم عين قائدا لنفس الجيش، كما عين في منصب رئيس هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة، بالإضافة إلى منصب مساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، قبل أن يعين في منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة إبان حرب الخليج الثانية في أعقاب احتلال العراق الكويت وضمها إليه. 

 

 صفي الدين أبو شناف


الفقيد شارك في جميع الحروب التي خاضتها مصر مثل العدوان الثلاثي وحرب اليمن ونكسة عام 1967 وحرب أكتوبر المجيدة. 


وكان يعد أبوشناف أحد ضباط الإستطلاع البارزين، على مدى سنوات خدمته بالقوات المسلحة، حيث كان أحد قادة الاستطلاع في حرب اليمن، ونفذوا أعمالا بطولية، ونال عدة ميداليات تقديرا لدروه العسكري الملحوظ منها، ميدالية الترقية الإستثنائية عن دوره في حرب اليمن. 


كما تم تقليده بنوط الشجاعة العسكري عن أعماله في حرب الاستنزاف بالإضافة إلى وسام النجمة العسكرية تقديرا لبطولاته في حرب أكتوبر 1973. 


وقاد ابو شناف خلال حرب أكتوبر تولى قيادة اللواء 117 مشاه ميكانيكى خلفا للعميد حمدى الحديدى، والذى أصيب، وكان أبو شناف برتبة عقيد وقتئذ، وحقق اللواء 117 نجاحات كبيرة خلال الحرب واستطاع صد الهجوم المضاد الذي نفذته إسرائيل واستطاع أسر عساف ياجوري .


وكشف ابو شناف في حوار صحقي سابق عن حديث له مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه ديان قال فيه له ديان إن مصر في هذه الحرب عملت كل حاجه ضد المنطق.. جميع المعلومات التي كانت لدي الجيش الإسرائيلي أكدت أن مصر ليست لديها القدرة علي الحرب مرة أخري»، وأكد له أن جهاز المخابرات الإسرائيلية «الموساد» من أكفأ أجهزة المخابرات في العالم، لكنه للأسف فشل في تقدير توقيتات الهجوم وحجم التغير الذي حدث في القيادة العسكرية المصرية. 


ووصف أبوشناف الرئيس السادات بأنه كان قائداً جسوراً بعيد النظر، ولديه رؤية وفهم للاستراتيجية الدولية اكتسبها من العمل الوطني ضد الاحتلال، وكان من الذين سبق طردهم من القوات المسلحة، بالإضافة إلي قراءاته الكثيرة التي مكنته من تكوين رؤية للمجتمع الدولي، مؤكداً أنه لو كان أحد غيره لما استطاع أن يأخذ قرار الحرب أو قرار السلام، لأن كليهما يحتاج إلي رجل مميز، لافتاً إلي أن تميزه ظهر أثناء ثغرة الدفرسوار التي أحدثت ارتباكاً في الجيش وتخيل البعض أنها ستؤدي إلي تدميره، لكنه بتواجده داخل مسرح العمليات وصموده أكد أنها لا تؤثر كثيراً لأنها مجرد عملية تليفزيونية.


وعن الاستعداد لحرب أكتوبر قال "ابو شناف، إن مرحلة الاستعداد لحرب ١٩٧٣ كانت تتم من خلال تدريبات مستمرة طوال اليوم، وكان كل قائد وجندي يتدرب علي مهمته المطلوبة منه في الحرب، مؤكداً أن التدريبات الليلية تضمنت عبور القناة، الأمر الذي ساعد الجنود علي عبورها بسبب تكثيف واستمرار التدريبات، مشيراً إلي أن رجال القوات المسلحة قبل الحرب كان لديهم إحساس بالكسوف والعار بسبب هزيمة يونيو، رغم أنها لم تكن ذنبهم أو خطأهم، لكنها كانت ذنب وخطأ القيادة السياسية والعسكرية حينذاك، مؤكداً أن هذه القيادة لم تقرأ الموقف الدولي، ولم تكن لديها رؤية سياسية لما سوف يحدث في الحرب، ولم تنتبه حتي إلي الفخ الذي نصبته لها إسرائيل لدفعها إلي الحرب، في الوقت الذي كان الجيش مفككاً ما بين جزء يحارب في اليمن، وجزء عائد، وآخر علي الجبهة، كما أن القوات لم تكن جاهزة للحرب لعودتها من حرب تقليدية، وأخري استنزفتها في اليمن وعادت دون معرفة مهمتها الدفاعية أو الهجومية.

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.