أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الجمعة, 5 أكتوبر, 2018 - 12:41 م
نصر أكتوبر_تعبيرية
نصر أكتوبر_تعبيرية
تم مشاهدته 14 مرة

صدرت الطبعة الثانية من كتاب "حرب أكتوبر شهادة إسرائيلية " تأليف الكاتب الصحفي وجية أبو ذكرى ،وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ45 من حرب أكتوبر.

 

 

وسطر أبو ذكرى، في كتابه اعترافات القادة الإسرائيليين عن حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أن الجيش المصرى وقيادته واجها بعد حرب الأيام الست عام 1967 حرباً نفسية شديدة ولم تسلم كتابات العرب والأجانب من الاستخفاف بالجيش المصري حينها، ولم تكن كتابات هؤلاء المراسلين منصفة للقوات المسلحة المصرية.

ويحتوي الكتاب على ست شهادات إسرائيلية عن حرب اكتوبر، تؤكد على نهاية أسطورة الجيش الذي لا يقهر أمام تصميم وعزيمة المقاتل المصري، وفيما يلي نستعرض أبرز هذه الشهادات بحسب ما جاء في الكتاب.

 

 

الشهادة الأولى


بالرغم من مرور الكتاب على الرقابة العسكرية الإسرائيلية وحذف فصولاً كاملة منه إلا أن هذا الكتاب يعتبر وثيقة تاريخية لكفاءة الجندي المصري ومهارته فى التعامل مع العدو، وفي نفس الوقت شهادة إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر ما هو إلا أسطورة حطمتها شجاعة المقاتل المصرى، وأن انتصارهم فى حرب يونيو 67 كانت بسبب عيوبنا وليس بسبب فروسية ومهارة الجندى الإسرائيلي.

الشهادة الثانية 

تتناول الشهادة الثانية جزءا من مذكرات رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير التى نشرتها في كتاب "حياتى" والتي افردت لها الفصل الرابع عشر من الكتاب،  وتقول مائير " لن أكتب عن الحرب من الناحية العسكرية فهذا أمر متروك للآخرين ولكنى سأكتب عنها ككارثة وكابوس عشته بنفسى وسيظل معي طول العمر".

وتوضح مائير فى هذه المذكرات أن السفينة العسكرية الإسرائيلية كادت أن تغرق تماماً وأنها طلبت من الرئيس نيكسون إنقاذ إسرائيل من الهلاك وأنها لم تشعر بالارتياح إلا بعد وصول الدعم الأمريكى إلى مطار الليد.

وتشير جولدا مائير إلى أن موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي- كان متشائماً وقدم استقالته مرتين أثناء الحرب وتقول دخل على ديان المكتب وظل واقفاً وقال لي " هل تريدين استقالتى فأنا مستعد لتقديمها " فأجبته بكل أسف لابد أن يبقى وزير الدفاع في منصبه ووقف يشرح لي الوضع على الجبهة الجنوبية وكنت أستمع إليه بفزع واشمئزاز شديدين."


وتضيف مائير أنها فكرت فى الإنتحار فى الأيام الأولى للحرب وقد صرحت فى أكثر من مرة قبل حرب أكتوبر أن مصر لا تملك القدرة على شن حرب ولا يوجد فى مصر القائد الذى يستطيع إتخاذ قرار حرب وإلا أرسل شعبه للهلاك.


الشهادة الثالثة  

تتضمن اعترافات موشي ديان ، الذي صرح من خلال التحقيقات أن حرب أكتوبر أثبتت للعالم أننا لسنا أقوى من مصر، كما أن هالة التفوق الإسرائيلى التى أوهمت إسرائيل بها العالم بأنها أقوى من العرب عسكريا ً وسياسياً قد انهارت تماماً يوم السادس من أكتوبر  عام 1973 .

وتحدث ديان بحسرة " أسأت فهم قدرة القوات المصرية على بناء الجسور والعبور بكفاءة خلال ساعات قليلة للضفة الشرقية للقناة ويؤكد ديان فى التحقيقات التى أجريت معه بعد الحرب أن إسرائيل فقدت أى أمل فى القيام بهجوم مضاد لتجبر به مصر على التراجع عن الأراضى التى حررتها شرق القناة كما إعترف ديان أن إسرائيل خسرت فى الحرب عدداً هائلاً من الطائرات والدبابات .

ويضيف ديان في إعترافاته أنه كان هناك سوء تقدير للموقف على كل المستويات فقد كنا جميعاً نعتقد أنه يمكن صد المصريين فى اليوم الأول من الحرب وإعادتهم للضفة الغربية للقناة فكانت هذه عقيدة سابقة على قيام الحرب للجيش الإسرائيلى .

ويشير أبو ذكرى أن مذكرات موشى ديان صدرت بعد الحرب بثلاث سنوات وقد حاول من خلالها أن يجمل صورته أمام الرأى العام الإسرائيلى .. ونسى ديان وهو يكتب مذكراته أنه أراد الإستسلام عندما قدم إستقالته ثلاث مرات لرئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير ... ونسى دايان أن أقارب قتلى حرب أكتوبر قد منعوه من إلقاء محاضرة فى جامعة تل أبيب عام 1974 وطالبوا بمحاكمته وأطلقوا عليه "وزير العار".

 

الشهادة الرابعة

تضمن حكاية الثغرة والتي كان الهدف منها هو محاصرة الجيش الإسرائيلي  للقوات المصرية التىيعبرت شرق القناة، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق بل وقعت كل القوات الإسرائيلية فى الثغرة تحت سيطرة الجيش المصرى وتمت محاصرتها تماماً وتم إعداد خطة عاجلة لتدمير هذه الثغرة بقيادة اللواء سعد مأمون وكانت الخطة تقتضى  تفتيت الجيب الإسرائيلى إلى مواقع منعزلة ومحاصرتها ثم تدمير كل موقع على حدة، كما كلفت القوات الجوية والصاعقة والضفادع البشرية بنسف الجسر الذى يربط ممرات القوات الإسرائيلية فى سيناء وقواتها غرب القناة وبعد مناقشة الخطة من قبل مجلس الحرب الأعلى للقوات المصرية تم التصديق عليها.

وعلى الجانب الآخر في هذا الوقت كانت الولايات المتحدة قد تدخلت لإنقاذ إسرائيل، حيث رصدت الأقمار الصناعية صور لتحرك قوات اللواء سعد مأمون للقضاء على الثغرة حضر الثعلب اليهودى هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي إلى مصر والتقى بالرئيس السادات، وأخبره بتحرك القوات المصرية تجاه الدفرسوار ولمح له بأنه لو تم الهجوم فسوف تدخل أمريكا طرفاً فى النزاع العسكرى وتوقفت مصر عن تدمير الثغرة.

ويقول حاييم بارليف عن الثغرة " أن عملية الدفرسوار كانت مغامرة انتحارية لقد كان بإمكان المصريين القضاء على قواتنا في ساعات وتكبيدنا ألاف القتلى وكان إحترام القادة المصريين لقرار وقف إطلاق النار بمثابة رصاصة الرحمة لجنودنا وضباطنا "

ويقول أرييل شارون عن الثغرة " إننى أدرك أن كل القوات الإسرائيلية الموجودة فى غرب القناة ستكون رهينة فى أيدى الجيش المصرى لو أن القتال تجدد مرة أخرى "

 

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.