أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
حرره عزة صقر في الأربعاء, 13 يونيو, 2018 - 03:38 م
تم مشاهدته 24 مرة

 

"أجازة العيد" حُلم صعب المنال .."سُعاد" تقضيها بين الحالات الحرجة و"علي" برفقة الاتوبيس يجُول القاهرة

 

تهلً أجواء العيد، يجلس الأغلب وضع خُطط ترفيهية لقضاء إجازة سعيدة، في محاولة منهم استغلال ثلاث أيام عيد الفطر لتنفيض غُبار وثقل تعب طوال العام.

 

على صعيد أخر، هُناك اشخاص سقطوا داخل أبواب مهن حُكم عليهم عدم تذوق طعم الأجازة وراحة الاجساد بعد إنهاك طوال العام، فحلول العيد اليهم كان أمام أعينهم كإنه يومًا عاديًا، وعملًا أكثر وجهدًا أكبر.

(1)

في ميدان الدٌقي يقف أحد الضَباط لتنظيم حركة المرور، لا ترى قدميه طعم الجلوس سوى دقائق قليلة عند الذهاب لتلبية نداء الله  فى مكبرات صوات الجوامع "الله أكبر" فيستريح قليلًا في الصلاة أو عند تناولة وجبه خفيفة تحاول أن تساند جسدة وتقوية لاستكمال باقي يومه الذي يبدأ من الساعة الثامنة صباحًا وينتهي الثامنة مساءًا.

 

قبل أن يحل العيد يتناسى " كمال" ان هناك أجازة بالأعياد أو المناسبات الرسمية، نظرًا لازدحام تلك الشوارع مما يحتاج تواجد تنظيم مرورى على مدار الساعة إلا وأن سيحدث أزمة مرورية تعيق حركة سير المواطنين والسيارات.

 

الأسرة بمنزل كمال تقبلوا أمر غياب الأب عنهم في الأجازات الرسمية، رغم عودته وهو يجر وراءه ما تبقى من قوته إلا وأنه يستمر فى العندُ مع ألام جسدة، فمجرد أن تطأ قدميه أبواب المنزل يُكمل السهرة مع طفلية وزوجته حتى لا يفقدوا طعم فرحة العيد.

 

(2)

في مستشفى الهلال بميدان رمسيس، تقف "سعاد" أحد الممرضات، في "الريسبشن" تُقلب في عدد من الاوراق وتختمها بختم المشفي، تأخذ بسماعة الهاتف تحدث رئيسها " أيوة يا فندم أنا هبقى موجودة أول يوم العيد وتاني نبطشية وفايزة هتيجي تالت يوم العيد".

 

لم يبق أمام سعاد سوى الاستغناء عن فكرة البقاء في منزلها تتحضًر لمقابلة زيارة الأقارب واستقبال الزوار، أو الخروج مع خطيبها الذي لم يبق أمامهم سوي شهورِ قليلة لعقد الزواج.

 

الحالات الحرجة رُبما تأتي في الساعة الثانية صباحًا، أو بعد الرابعة فجرًا، فمهنة "سعاد بالتمريض" جعلتها تستغني عن راحتها بين جدران غرفتها، وأن تبقى أول أيام العيد بريسبشن به بعض المقاعد، ودفاتر لتدوين أسماء الزوار، وتتجول وسط الحالات الحرجة، تُضمد الجروح، وتقدم الاسعافات الأولية، وتتابع العلاج مع المرضى".

( 3 )

"ميدان لبنان، بولاق، لوا"، يستقل "علي" الأتوبيس الخاص به، منذٌ الساعة التاسعة صباحًا فيما اقل، يتجول بخط واحد "أخر فيصل" حتى ميدان ارض اللواء".

 

لم يكن هذا يُسعد "علي" دومًا"، حيث كان يريدُ أن يستيقظ دون أن يرى مواطنًا يلوح له من بعيد "استنى يا سطى"، أو يسٍقط على مسامه قَول:" بكام الأجرة؟"

 

يرتدي "علي" ملابس العيد على أمل أن يرسل إشارة لنفسه، بإن العيد قد جاء، ويلقن روحه الصبر بإن العمل عبادة، والعمل بالعيد تسلية بدل جلوس المنزل.

ولكن هذا ما كان يجول بعقله بالمنتصف فيمين عقله يحاول الاقتناع، ولكن يسار عقله يرد مُمتعضًا:" ليه نسمع بولاق لوا أول يوم العيد..؟"

 

 

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.