أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الأحد, 4 نوفمبر, 2018 - 10:50 ص
تم مشاهدته 7 مرة

في بداية الجلسة الأولى من منتدى شباب العالم التي تُعقد تحت عنوان "دور قادة العالم في بناء استدامة السلام"، أشاد الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة البحريني بالتجربة المصرية في التعايش، قائلًا :"لا ينفع أن نأتي إلى تلك البلد ونشرح لهم معنى السلام والتعايش".


وتطرق "أل خليفة" إلى معاهدة السلام الأولى في التاريخ والتي عقدها الملك رمسيس الثاني مع الحيثيين في عام 1258 قبل الميلاد، ، موضحًا أن الملك رفض برغم تفوقه والقوز عليهم في معركة قادش الثانية أن يذهب لمعاقلهم ويقضي عليهم تمامًا بل ذهب للسلام.


ووفقًا لمركز "الأقصر للدراسات والحوار والتنمية". فأن معاهدة "قادش" هي أقدم اتفاقية سلام عرفها التاريخ، أبرمت بين امبراطوريتي الفراعنة والحيثيين، حيث تضمنت بنودا قانونية وعسكرية ودبلوماسية نظمت العلاقات بينهما.


وقال المركز إنه وقع معاهدة قادش كل من الفرعون المصري الملك رمسيس الثاني، وملك الحيثيين مواتللي الثاني في عام 1258 ق.م، وذلك بعد معركة طاحنة جرت في مدينة قادش السورية وتكبد فيها الطرفان خسائر فادحة.


ورغم انتصارات الملك رمسيس المتعددة والتي سجلتها النصوص الجدارية، إلا أن حروبه ضد الحيثيين هى الأهم والاكثر شهرة في تاريخه الحربي، وقد وصلت هذه المعارك ذروتها في معركة قادش، التي اختلفت الروايات حول المنتصر فيها.


واعتبر مركز الأقصر معاهدة قادش الأساس لجميع المعاهدات التي توالت بعد ذلك، لاسيما أنها "جمعت بين تطبيق القوانين والتشريعات وضمان حق الشعوب وتأكيد إقامة سلام عادل وشامل وتعزيز أواصر العلاقات العسكرية والدبلوماسية".


ونقشت المعاهدة على لوح من الفضة باللغة الحيثية، إلى جانب أنها سجلت باللغة الهيروغليفية على جدران معبدي الكرنك والرامسيوم بمدينة الأقصر جنوب القاهرة.


وأكدت بنود المعاهدة " أهمية إقامة علاقات جيدة بين الدولتين، والسعي إلى إحلال سلام أساسه احترام سيادة أراضي الدولتين، والتعهد بعدم تحضير الجيوش لمهاجمة الطرف الآخر، وإقامة تحالف وقوة دفاعية مشتركة، واحترام الرسل والمبعوثين بين الدولتين لأهمية دورهم لتفعيل السياسة الخارجية، واللجوء إلى لعنة الآلهة كضمانة لهذه المعاهدة ومعاقبة الناكث بها".


ويوجد نسخة طبق الأصل من معاهدة قادش في مقر الأمم المتحدة باعتبارها أول معاهدة سلام مكتوبة وموثقة في التاريخ، كما يوجد نسخة منها معروضة في متحف الاثار بمدينة اسطنبول. 


وذكر الباحث حجاج سلامة، مدير مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، معقبا على المعاهدة أن الملك رمسيس الثاني قاد حروبا ضد الحيثيين بعد أن فرضوا نفوذهم علي حلفاء الدولة الفرعونية في آسيا.


وأوضح أن رمسيس الثاني قاد في العام الخامس من حكمه حملة عسكرية وصلت إلى قادش بعد شهر من مسيرة السفر، مشيرا إلى أن جيش رمسيس شهد خسائر كبيرة في صفوفه إثر خدعة تعرض لها من جواسيس الحيثيين أعقبها هجوما مفاجئا من الحيثيين، لكنه استطاع أن يحسم المعركة لصالحه بعد أن وصلت كتيبة عسكرية لدعمه، ما دفع الجنود الحيثيين إلى ترك عرباتهم الحربية والسباحة في نهر العاصى خوفا من جيش الفراعنة.


وبحسب كتابات رمسيس الثاني، فإن مواتللي الثاني ملك الحيثيين هو من طلب الصلح مع الفراعنة.


وأشار سلامة إلى أن مدخل معبد الأقصر يسرد البطولات التي حققها الجيش الفرعوني ضد الحيثيين، وكذلك معبد أبو سمبل، حيث توضح الجداريات أن الملك رمسيس الثاني قبل بمعاهدة السلام بـ"رأس مرفوعة"، جعلت منه "أول بطل للحرب والسلام" في تاريخ البشرية.


وفي عام 2003 أعلن فاروق حسني، وزير الثقافة حينئذ العثور علي لوحة بالخط المسماري في مدينة قنتير بمحافظة الشرقية ترجع لعصر الملك رمسيس الثاني‏(1290‏ ـ‏1224‏ ق‏.‏م‏)‏ توضح المكاتبات الدبلوماسية التي جرت بين الملك رمسيس الثاني والملك خاتوسيل ملك الحيثيين بعد توقيع اتفاقية السلام الشهيرة بين الجانبين المصري والحيثي‏.‏


وكان قد عثر علي هذه اللوحة الصغيرة في حالة سيئة بجوار أحد الافران الخاصة بتصنيع الزجاج وتتكون من‏11‏ سطرا محفورا بوضوح باللغة المسمارية‏.‏

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.