أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الاثنين, 26 فبراير, 2018 - 05:59 ص
الغوطة الشرقية_ أرشيفية
الغوطة الشرقية_ أرشيفية
تم مشاهدته 450 مرة

محمد أسامة

مازالت المعارك في الغوطة الشرقية متواصلة حتى الساعات الماضية بين قوات الجيش السوري وقوات متحالفة معها من جهة وفصائل المعارضة السورية المسلحة من جانب اخر بالتزامن مع قصف جوي عنيف يستهدف المدينة أدى لمقتل وإصابة المئات العشرات أيضا برغم موافقة مجلس الأمن الدولي على هدنة لمدة شهر لإدخال المساعدات الإنسانية في سوريا.

 

ووافق على الهدنة أغلبية أعضاء المجلس بعد مداولات طويلة وبعد طلبات من الجانب الروسي ولكن برغم ذلك فالعملية العسكرية للجيش السوري استمرت في المنطقة حيث تم رصد اشتباكات عنيفة بينه وبين فصائل المعارضة مثل جيش الإسلام الذي تعهد بالإلتزام للهدنة،  فيما تحدث مسئول في الحرس الثوري الإيراني عن أن مناطق انتشار ما سماهم بالإرهابيين ليست ضمن الهدنة.

 

 المشهد في الغوطة لم يكن جديدا  خلال 7 سنوات فهناك مناطق أخرى شهدت الامر ولكن انتهت فيها الأحداث  عقب اتفاقيات سيطرتهم لإخراج المقاتلين المعارضة من معاقلهم مع بعض مؤيديهم وتلك الاتفاقيات شابتها اتهامات بالتهجير او التغيير الديمغرافي في بلد تعاني في معظم مناطقها لأزمات إنسانية جعلت اليونيسيف لا تستطيع وصف حالة أطفالها بكلمات.

 

واتفاقيات الهدن أو إخراج المقاتلين تكررت كثيرا منذ عام 2014 في هذه مدن سورية وخاص أحياء العاصمة السورية دمشق ولكن كان أبرز تلك الاتفاقيات ما حدث في مدن كفريا والفوعة والزبداني حيث تم الاتفاق بين الحكومة السورية وحليفتها إيران وحزب الله من جانب وفصائل المعارضة السورية المسلحة من جانب آخر بخلاف اتفاقيات في حمص وحماة.

 

والمشترك بين تلك المناطق هو القصف وحصار المعارضة السورية لكي تجبر في النهاية على تسليم المناطق واسلحتها الثقيلة والخروج لمناطق أخرى تابعة لها مثل مدينة إدلب التي أصبحت حاليا ضمن 4 مناطق خفض توتر للعنف في البلاد تم الاتفاق عليها خلال مؤتمرات استانا العاصمة الكازاخية خلال عامين ماضيين أو اتفاق أمريكي روسي في العام الماضي جنوب شرقي البلاد تحت مراقبة الاردن جارة سوريا التي تشكو من تزايد أعداد اللاجئين السوريين داخلها خاصة في مخيم الركبان على الحدود.

 

وقبل ايام قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن ماحدث في حلب ومناطق أخرى من اتفاقيات خروج مقاتلين قد يتكرر مرة أخرى، ومن جانبه أكد السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الأمر قد يحدث بالفعل خلال ايام، لكنه أشار إلى أن الأمر سيواجه عقبات كثيرة.

 

"صراع إرادات" هكذا وصف "حسن"  الوضع الحالي في سوريا فهناك تصارع وتعارض كبير بين عدد كبير من القوى التي تحميها الأطراف العالمية مما يعطل تنفيذ أي اتفاقيات تهدئة في البلاد مثل الهدنة الإنسانية الأممية، موضحا أن كل طرف حاليا يبحث عن مكاسب سياسية وعسكرية قبل مرحلة التفاوض على اتفاقيات التهدئة التي ستنقل الفصائل المعارضة لمناطق خفض التوتر في إدلب تمهيدا لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة حول البلاد وإحلال السلام فيها.

 

ولطالما وصفت الحكومة السورية اتفاقيات الهدنة بالمصالحة الوطنية لكن السفير حسين هريدى مساعد وزير الخارجية الأسبق رفض ذلك التوصيف مؤكدا أن المصالحة الوطنية في سوريا يتم بعد تنفيذ القرار الأممي حول سوريا، مشيرا إلى أن ما يحدث في الغوطة الشرقية هو لتطهيرها من الإرهاب الذي يتخذ من المدنيين دروع بشرية.

 

وأوضح،"هريدى" ان ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي هو بسبب تزايد الضغط العسكري على فصائل المعارضة والإرهابيين،  كما اتفق هريدى مع المتحدث السابق أن اتفاقيات الهدنة قد تطبق خلال الفترة القادمة لإنهاء ما يحدث.

 

وقتل خلال أسابيع من المعارك في الغوطة الشرقية أكثر من 500 شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض مما جعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إطلاق هاشتاجات تضامنية مع أهل الغوطة.

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.