أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الجمعة, 29 يونيو, 2018 - 11:27 ص
تم مشاهدته 211 مرة

 

منذ 5 سنوات، امتلأت المياديين بملايين المصريين الذين خرجوا مستحضرين روح ثورة يناير المجيدة التي أطاحت بنظام محمد حسني مبارك الذي امتد لـ 30 عاما، عازمين على الإطاحة بنظام " الإخوان " الذي فشل في التجمل كاشفًا عن وجهه الحقيقي، فلم يكن لديه هدف سوى تحقيق أهداف أجندته المشبوهة لأخونة الدولة ومؤسساتها.

 

في ذكرى 30يونيو لايمكن نسيان تصدي الشعب المصري العظيم لجموح رئيس وجماعته التى أرادت سلب هوية الوطن والنيل ، ليأتي الجيش المصري الذي لم يقف مكتوف الأيدي ممثلا في الرئيس عبد الفتاح السيسي كآخر أمل للشعب فحمي مصر من الفتن لنستقبل معه فجرًا جديدًا، نبذر فيه الأمن والأمان، ونجنى فيه الرخاء، ونجعل المستحيل اليوم ممكنًا غدًا.

 

فلم تكن مصر الوحيدة المتضررة من تواجد الإخوان في الحكم، وبدء انتشار سياسات الجماعة الإرهابية وتوجهاتها التي طالما توافقت مع المغرضين ممن يبثون سمومهم بين الأشقاء.

 

 

ونستعيد في هذا التقرير البدايات التي مهدت لثورة يونيو المجيدة، ونتائجها:

 

حركة تمرد..المحرك الأساسي

حركة تمرد

 

القصة بدأت في الشهور الأخيرة قبل 30 يونيو عام 2013 عندما سعى بعض الشباب يحملون اسم " تمرد "  لجمع توقيعات تطيح بنظام " الإخوان " الإرهابي الذي أفسد محاولات الشعب المصري للتغيير.

 

حتى جاء يوم 23 يونيو وخرج الفريق أول عبد الفتاح السيسي حينها،  في خطاب ألقاه أمام  قيادات القوات المسلحة بإعطاء مهلة أسبوع للقوى السياسية الحاكمة والمعارضة التي زاد بينها حدة الخلاف لحل الأزمة السياسية في البلاد.

 

جاءت هذه الدعوة بالتزامن مع دعوات للخروج في 30 يونيو وهو موعد تنصيب الرئيس الأسبق محمد مرسي بمنصب الرئيس قبل عام فقط عام 2012، وقبل موعد ذكرى تنصيبه الأولى خرج مرسي في 26 يونيو في خطاب حضره " أهله وعشيرته"  وقيادات القوات المسلحة والمسئولين في البلاد.

 

وحاول الرئيس المعزول محمد مرسي وقتها إستمالة الشعب بعرض إنجازات وهمية لم تحقق شيئا للأمة،  واستقطاب الجيش لصالحه بقوله المراوغ : " احنا عندنا رجالة زي الدهب هنا "  وكان تعليق القوات المسلحة وقتها ظهر على وجه وزير الدفاع والإنتاج الحربي حينها الفريق أول عبد الفتاح السيسي حيث بدا غير راضيا عما قيل.

 

وروى الرئيس عبد الفتاح السيسي،  في عام 2014 في لقاء خلال حملته الانتخابية إنه طالب مرسي قبل الخطاب بفتح حوار مع المعارضة وحدوث تعديل وزاري وضمان عدم انفراد جماعة الإخوان المسلمين بالسلطة،  ولكنه أكد أن مرسي وعده بذلك ثم اجتمع مع مستشاريه وأعضاء جماعته وكأن شيئا لم يقال.

 

 

و لم يجد الشعب المصري وقتها سوى النزول إلى الميادين ذاتها التي احتضنته قبلها بعامين في يناير، لإجبار نظام جماعة الإخوان المسلمين على ترك  السلطة.

 

ولكن يبدو أن الأمر كان محضرا من الجماعة الإرهابية فحشدت عناصرها في ميداني رابعة العدوية والنهضة حيث أصبح الميدانين مصدرا للتحريض على الدولة ومؤسساتها وعلى المصريين.

 

 

استقالات بالجملة

وأمام حشد المصريين العظيم لم يجد الكثيرين أمامهم سوى الانضمام للشعب وإرادته فقدم قال  4 وزراء بالحكومة قدموا استقالاتهم، إلى هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وهم هشام زعزوع، وزير السياحة، والدكتور عاطف حلمي، وزير الاتصالات، وخالد فهمي، وزير البيئة، وحاتم بجاتو، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية.

 

كما تقدم محافظ الإسماعيلية باستقالته وتبعه محافظ دمياط أيضا، تضامنا مع طلبات الشعب.

 

ويوم 1 يوليو،  وفي ظل استمرار الحشود الكبيرة،  تحركت القوات المسلحة،  ووقفت خلف الشعب بشكل واضح بأعطائها مهلة ثانية،  مصدرة بيانا حمل بشكل واضح احتراما ووقوفا بجوار الشعب داعية إلى احترام رغباته.

 

بيانًا تاريخيًا

 

وجاء في البيان الذي كان كتبه الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقتها،  بحسب الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل،  وتلاه بصوته أيضا :"شهدت الساحة المصرية والعالم أجمع أمس مظاهرات وخروجاً لشعب مصر العظيم ليعبر عن رأيه وإرادته بشكل سلمى وحضارى غير مسبوق . لقد رأى الجميع حركة الشعب المصرى وسمعوا صوته بأقصى درجات الإحترام والاهتمام، ومن المحتم أن يتلقى الشعب رداً على حركته وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدرا من المسؤولية فى هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن".

 

 

 وأضاف أن "القوات المسلحة المصرية كطرف رئيسى فى معادلة المستقبل وانطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والتاريخية فى حماية أمن وسلامة هذا الوطن - تؤكد على الآتــى: إن القوات المسلحة لن تكون طرفاً فى دائرة السياسة أو الحكم ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها فى الفكر الديمقراطى الأصيل النابع من إرادة الشعب، إن الأمن القومى للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التى تشهدها البلاد وهو يلقى علينا بمسؤوليات كل حسب موقعه للتعامل بما يليق من أجل درء هذه المخاطر". 

 

وجاء في البيان التاريخي :"لقد عانى هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه وهو ما يلقى بعبء أخلاقى ونفسى على القوات المسلحة التى تجد لزاماً أن يتوقف الجميع عن أى شىء بخلاف إحتضان هذا الشعب الأبى الذى برهن على استعداده لتحقيق المستحيل إذا شعر بالإخلاص والتفانى من أجله".

 

وأكد البيان أن :" القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميــع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخى الذى يمر به الوطن الذى لن يتسامح أو يغفر لأى قوى تقصر فى تحمل مسؤولياتها".

 

وأهابت القوات المسلحة بحسب البيان :" بالجميع بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة فسوف يكون لزاماً عليها استناداً لمسؤوليتها الوطنية والتاريخية واحتراماً لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذى كان ولا يزال مفجرا لثورته المجيدة، ودون إقصاء أو استبعاد لأحد".

 

ثورة 30 يونيو امتداد لثورة يناير وبيان الجيش الدليل

وكانت إشارة القوات المسلحة إلى ثورة 25 يناير كثورة أم لثورة 30 يونيو،  واضحة وجلية وكانت الأحداث عقب الثورة أكدت ذلك بالتأكيد في الدستور على أن ثورة يناير ثورة مجيدة مخلدة في التاريخ الحديث المصري،  كما حيى الجيش في بيانه الشباب كما حيى الجيش الشهداء في أعقاب ثورة 25 يناير.

 

بالإضافة إلى ذلك فقد أشترك عدد كبير من رموز ثورة يناير في ثورة 30 يونيو وحتى بيان 3/7 فالدكتور محمد البرادعي كان حاضرا خلف الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقتها وهو يلقي بيانه وينفذ أوامر الشعب،  كان هو أيضا من مشعلين ثورة يناير ووضع تحت الإقامة الجبرية حتى نهاية الثورة.

 

 

ردود الفعل على بيان الجيش

أكد نادي ضباط الشرطة  تضامنه "الكامل والمطلق مع القوات المسلحة في القرارات التي اتخذتها، ووقوفه "صفا واحدا إلى جوارها" لحماية مقدرات شعب مصر.

 

وفي أول رد فعل من جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية قال جهاد الحداد المتحدث الرسمي للجماعة لـ " بي بي سي " إن خريطة الطريق التي يتحدث عنها بيان القوات المسلحة لا تعني "أنها ستضغط على الرئيس لا جراء انتخابات رئاسية مبكرة".

 

واضاف أنه ربما يكون الضغط على المحكمة الدستورية لسرعة اصدار قانون الانتخابات البرلمانية والدعوة لانتخابات برلمانية وانعقاد البرلمان.

 

أما حزب النور السلفي، فقد أعرب عن خشيته من عودة الجيش إلى الحياة العامة.

 

وقال خالد علم الدين الناطق باسم حزب النور إن الأمن القومي المصري تعرض للتهديد بسبب الانقسام بين الحكم الاسلامي ومعارضيه" إلا أننا لدينا مخاوف من عودة الجيش مرة أخرى إلى الصورة بطريقة كبيرة".

 

و قام متظاهرون شباب بإطلاق الألعاب النارية في الهواء في مدينتي طنطا والمحلة مرددين شعارات تشيد بالجيزة،  وخرجت بعض الاغاني الوطنية عقب البيان مثل تسلم الأيادي وتسلم اديك.

 

كما رحبت حركة تمرد، على لسان محمود بدر، المتحدث الرسمي باسمها، ببيان الجيش واعتبرته انحياز للشعب المصري .

واستقال كذلك الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس العسكري السابق من منصبه كمستشار عسكري للرئيس الجمهورية "تضامنا مع جماهير الشعب الرافضة للقمع والقهر والاستبداد".

من جانبه قال الفريق أحمد شفيق، المرشح السابق في انتخابات الرئاسة المصرية إن حكم الإخوان المسلمين سينتهي خلال أسبوع.

 

وقال شفيق من مقر إقامته في دبي التي فر إليها بعد خسارته الانتخابات الرئاسية أمام محمد مرسي، "خشيه البطش به" في توقعاتي، أعتقد أن هذا النظام سوف ينهي علاقته تماما مع مصر خلال أسبوع، وستنتهي علاقته بالمنطقة للأبد ... بالأمس انتهى ( حكم) النظام تقريبا".

 

عنف في الشارع بين الشعب وأنصار مرسي

وشهدت البلاد حينها اشتباكات بين المتظاهرين وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي،  أمام مقار حزب الحرية العدالة وجماعة الإخوان المسلمين حيث اعتدى عناصر الجماعة الإرهابية على المتظاهرين حيث قتلت العشرات من المصريين وأصيب المئات أيضا بالرصاص الحي والخرطوش كتقليد واضح للفرق الفاشية والنازية ابان اربعينيات القرن الماضي.

 

خطاب الشرعية

في ليلة يوم الاثنين 2 يوليو دافع مرسي في خطاب طويل عن شرعيته وتحدث عن مبادرة قُدِّمت إليه من بعض الأحزاب تضمنت عدة نقاط منها تشكيل حكومة كفاءات وتشكيل لجنة مراجعة الدستور ولجنة عليا للمصالحة الوطنية وتعجيل الاجراءات في قانون الإنتخابات النيابية واتخاذ اجراءات لتمكين الشباب في السلطة التنفيذية ووضع ميثاق شرف إعلامي، وأعلن مرسي موافقته عليها بجميع نصوصها.

 

 

الجيش ينهي الازمة ويستجيب للشعب

في مساء 3 يوليو في التاسعة مساءً، وبعد انتهاء المهلة التي منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية، أعلن وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي،   إنهاء حكم الرئيس محمد مرسي وجماعته التي صنفت إرهابية وحظرت للمرة الثالثة في التاريخ عقب عام 1948 وعام 1954،  على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور إدارة شئون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

 

وعطل بيان الجيش مع القوى السياسية العمل بالدستور وعقب البيان قام شيخ الأزهر أحمد الطيببالقاء بيان عقبه بيان للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية ثم بيان للدكتور محمد البرادعي المفوض من قبل المعارضة المصرية.

 

المرحلة الانتقالية

 

وأعلن السيسي خطة لمرحلة انتقالية بخارطة مستقبل من عدة نقاط كالتالي :

 

تشكيل حكومة كفاءات وطنية تتمتع بجميع الصلاحيات لادارة المرحلة الحالية.تشكيل لجنة مراجعة التعديلات الدستورية على دستور 2012 .

 

مناشدة المحكمة الدستورية العليا اقرار قانون انتخابات مجلس النواب ، والبدء في اجرائات الانتخابات.

 

اتخاذ اجرائات لتمكين ودمج الشباب في مؤسسات الدولة ليكونوا شركاء القرار في السلطة التنفيذية.

 

تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية تمثل مختلف التوجهات .

 

وضع ميثاق شرف اعلامي يكفل حرية الاعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية .

 

نظرة في البيان الأخير

كان بيان القوات المسلحة العازل لمرسي مرضيا لكافة القوى السياسية،  لكن الأن وبعد 5 سنوات من إصداره فإن البيان ونتائجه قد تكون اختفت من وجهة نظر البعض،  فالبيان تحدث عن لجنة عليا للمصالحة الوطنية،  وهذه اللجنة لم ترى النور ولم تشكل يرى البعض أن عدم تشكيلها جاء بسبب جنوح تنظيم الإخوان الإرهابى للعنف والإرهاب ويرى البعض أن الحكومة نفسها لم تكن تريد تشكيلها وذلك بسبب أن المصالحة الوطنية قد تحتاج إلى تقديم تنازلات من الجانب الحكومي وهذا لم يكن ممكنا بسبب تركيز السلطات على تصوير جماعة الإخوان المسلمين بإنها جماعة إرهابية،  ويتحدث البعض عن أن هذه اللجنة كانت يمكن أن تشكل بحضور قوى ثورية خرجت ضد جماعة الإخوان المسلمين ولكنها أيضا رفضت تدخل القوات المسلحة لكن الواقع أنه بعد 5 سنوات لم تشكل هذه اللجنة وازدادت هوة الخلاف بين الحكومة ومعارضيها من كافة الأطياف السياسية برغم أحاديث هنا أو هناك عن إفراج عن معتقلين أو مفاوضات سرية مع الجماعة المحظورة.

 

أمر آخر لم يتحقق من البيان،  أو تم استبداله بشئ مثير للجدل وهو ميثاق الشرف الإعلامي فأعقاب الثورة تم حجب جميع القنوات الفضائية الموالية للإخوان بالإضافة إلى وقف طباعة جريدة الحرية والعدالة بالإضافة إلى أن الأمر وصل إلى حجب مواقع معارضة للحكومة الحالية،  وأقرت الحكومة حاليا قوانين تنظيم الإعلام والصحافة انقسم بشأنها الجميع،  فمن ناحية يرى البعض أن هناك قيود على حرية الصحافة والإعلام ويصفها بالقيود الغير مبررة،  وطرف يعترف بوجود قيود لكنه ارجعها إلى أن مصر مازالت تمر بظروف صعبة وتحارب إرهابا تدعمه جماعة الإخوان المسلمين وقطر وتركيا أدى لسقوط الألاف من العسكريين والمدنيين الشهداء في جميع أنحاء البلاد.

 

وفي شأن تمكين الشباب فإن الكثير يرى أن هناك تزايد في مشاركة الشباب في المناصب الاستشارية بالوزارات كما تم افتتاح أكاديمية تأهيل وتدريب الشباب بالإضافة إلى البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب.

 

كما تم تنظيم مؤتمرات الشباب في مختلف أنحاء الجمهورية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي،  ولكن على جانب آخر فيرى البعض أن الحكومة الحالية ونتيجة سياسات تتعلق بالحريات الأساسية لم تستطع الحصول على تأييد الشباب وذلك انعكس على تدني نسبة مشاركتهم في الاستحقاقات الانتخابية.

 

الاقتصاد من عهد مرسي للسيسي

السيسي ومرسي

خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي،  عانى اقتصاد البلاد من مصاعب كبيرة وشح الإنتاج بالإضافة إلى عدم وجود مشروعات قومية توسعة حكومات ثورة 30 يونيو في بنائها برغم تساؤلات حول جدواها الاقتصادية.

فتم بناء بنية تحتية كبيرة من الطرق والمساكن بالإضافة إلى قناة السويس الجديدة والاتفاق على أول مفاعل نووي مصري في الضبعة بخلاف مشروع المليون ونص فدان بالإضافة إلى بناء الكثير من محطات الكهرباء،  وهي كانت مشكلة تنغص حياة المصريين إبان عصر الرئيس الأسبق مرسي.

 

ولكن برغم ذلك فقد تصاعدت وتيرة رفع الدعم عن الوقود والمواد الغذائية فيما بعد ثورة 30 يونيو وخاصة عقب تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم،  فارتفعت الأسعار بشكل كبير وسط دعوات أن تتحمل بعض الطبقات الغنية أكثر مصاعب الإصلاح الاقتصادي الذي يدعو إليه الرئيس وتوجيه الناتج المحلي إلى مشروعات تخدم الناس وتقلل الأسعار على الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

 

الإنفلات الأمني

عانى المواطن المصري في الفترة الممتدة من عام 2011 وحتى عام 2013 حالة انفلات أمني كبيرة بسبب فتح السجون وفوضى الحدود وزاد على ذلك استغلال جماعة الإخوان المسلمين الأمر بحشد المقاتلين الأجانب والإرهابيين وتحويلهم لشن هجمات على القوات المسلحة والشرطة المدنية في مدينة سيناء والتي زادت وتيرتها بقوة عقب ثورة 30 يونيو ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم وتفجير مدريات الأمن على مستوى الجمهورية وهجمات على قوات الجيش والشرطة في سيناء مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء،  وأخيرا نجحت القوات الأمنية في التعامل بشدة وحزم مع الجماعات الإرهابية وتحييد خطرها الكبير على المواطنين بإطلاق العمليات العسكرية الواحدة تلو الأخرى في سيناء للقضاء عليهم مع مراجعة الجانب الإنساني والتنموي لسيناء حيث تم وضع حجر الأساس لمشروعات تنموية كبيرة في سيناء.

 

وفي يناير المقبل سترأس مصر الأتحاد الأفريقي الذي قام سابقا بتجميد عضويتها،  فيما يجسد الأمر عودة رائعة لمصر لمحيطها الأفريقي،  لم يظهر في هذا فقط بل في زيارات ونشاط بارز وعلى أعلى مستوى من مصر تجاه معظم الدول الأفريقية،  وتوج هذا الأمر بالتوصل إلى اتفاقات متقدمة مع إثيوبيا والسودان برغم الجدل المثار حول استمرار أديس أبابا في بناء سد النهضة الإثيوبي،  الذي سيؤثر بحسب خبراء بشدة على حصة مصر من مياه النيل، مع عدم وجود تعهد كتابي من الحكومة الإثيوبية بعدم حصول الأمر سوى جملة "والله والله ما هضر المياه في مصر"!..

ومن المتوقع فأن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيفتتح خلال ذكرى الثورة المجيدة مشروعات اقتصادية وصفها بأنها "ستفرح المصريين"  وأنها الإنجازات الحقيقة والتي تهدف إلى العيش والعدالة الاجتماعية وهي دعوات يعود الهتاف لها إلى 7 سنوات إلى ثورة تعتبر وبرأي الجميع هي أم ثورة 30 يونيو ومصدرها مهما حاول الكثير طمس تلك الحقيقة الواضحة.

 

وبذلك أثبتت 30 يونيو للعالم أجمع أن لا أحد يستطيع قهر إرادة المصريين ما داموا متحدين خلف قواتهم المسلحة التي لا تدخر أي جهد للحفاظ على وحدة وتماسك الشعب والدولة.

 

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.