أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
حرره عزة صقر في الثلاثاء, 1 مايو, 2018 - 03:44 م
تم مشاهدته 13 مرة

في تزواج الليل والبحر تسير المراكب النيلية، تُزين بالأنوار والزينة المزركشة، يُشكلون بخيوط النُور المُلونة عبارات وآيات قرأنية" وعلى الله رزقكم"، يصدح منها الأغنيات الشرقية تارة والغربية تارة أخري، بمكبرات الصوت التي تترك ضجيجًا من كل حدب وصوبْ.

يركب الصغار والكبار، يقتربون من جدار المركب يلمسون مياه النيل بأيديهم فتُرسم رُبما يرُون أحلامهم فينبثر بوجوههم البسمات والصراخ والضحكْ.


"يا مهون هوّن هـوّنها هوّنها و قول يا مهـوّن هوّن على طـول و تروّح بلـدك يـــا غريب و تــلاقي ع البـــر حبيـب مستني يقول لك سـلامـات" هكذا يُردد صاحب المركب طوال رحلته.

يهرب الجميع من فوضى يومه الذي يجتاح الجميع بزحامِ عمل، أو مشاحنات تسكن أحاديث البعض، أو زحام يسكن عقله، في جوف سكون النيل، يلقون بالامهم بي
يجلس بعض الفتيات بجانب بعضهن البعض يتشاركن احاديثهن اليومية، فتمازح إحدى صديقاتها بخجلِ عن حُبها بشخصِ ما:" لو مجاش يتقدم هغرقه في مية النيل دي"، بينما الخريات يذهبن ببصرهن الى النيل بابتسامات تبدو إنها مُثقلة بألامهم.

في جانب أخر من المركب النيلي، يجلس شاب ثلاثينى العُمر، يمد ببصره بكل مكان حوله، رُبما يبحث عن شيئ ما فقده، أو عن حُلم فقد الخُطا اليه، يفتتح "سكتش الرسم" تُحاول أنامله التمسك بالقلم الرصاص كُلما اقترب السن من حافة من الورقة، يميلُ برأسه للخلف، يجاهد أفكاره فيدور ويدور حولها، فيُغلق اسكتش الرسم دُون ن ينبس فيها بحرفِ.

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.