أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
حرره عزة صقر في الجمعة, 8 يونيو, 2018 - 01:21 م
تم مشاهدته 22 مرة

 

 

المواطنون بين مطرقة " حكومة إسماعيل " وسندان " الغلاء "

 

ارتبط اسم حكومة شريف إسماعيل لدى الشعب  بحكومة " غلاء الأسعار "، التي على مدار عامين وثمانية أشهر لم يري خلالها المواطنون سوى سلخ جيوبهم، بعد قرارات رفع أسعار السلع الأساسية والضرورية من فترة لأخرى.

 

من زيادة اسعار السلع الغذائية للوقود والبنزين والكهرباء والمياة، لم تستجب الحكومة لصرخات المواطنين ،فارتفعت نسبة الفقراء ،إلى أن وصل 30 مليون مصري تحت خط الفقر و ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 3.5 مليون، وذلك وفق إحصائيات رسمية.

 

بداية النهاية..

تولى شريف إسماعيل رئاسة الوزراء في الثاني عشر من سبتمبر عام 2015، وعلى الفور بدأت قرارات غلاء الأسعار تنهال على المواطنين.

 

ظل الغلاء يندف على رؤوس المواطنين من حين إلى آخر وسط لامبالاة من الحكومة، التي طالما رددت جملة: "  احنا بنراعي الفقراء وقرار الغلاء في صالح الجميع ".

 

بدأت زيادة الأسعار  بارتفاع سعر المواد الغذائية واختفاء العديد من السلع التموينية على البطاقات الشهرية ،و لم تهدأ الحكومة بعد، وكإنها تستمتع بالعزف على أوتار أوجاع الفقراء ليقودها قرار هوجائي أخر بزيادة اسعار المياة والكهرباء والمواد والمشتقات البترولية.

 

 

شبح البطالة يُرفرف فى سماء الحكومة في الربع الثالث من عام 2015

 

ففي نوفمبر عام 2015 أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع نسبة البطالة في البلاد، إلى نحو 12.8%، خلال الربع الثالث من العام الحالي، مقابل 12.7% خلال الربع السابق له، و13.1% في الربع الثالث من العام 2014

 

وذكر بيان صادر عن الجهاز، إن عدد العاطلين عن العمل سجل نحو 3.6 مليون شخص، بنسبة 12.8% من إجمالي قوى الأيدي العاملة في البلاد، وبزيادة نحو 78 ألف عاطل عن العمل، في الربع الثالث من العام الجاري، مقابل الربع السابق عليه، وبانخفاض 33 ألف عاطل مقارنة بالربع نفسه من العام 2014.

 

وأوضح البيان، أن معدل البطالة بين الذكور سجل نحو 9.3%، من إجمالي قوى الأيدي العاملة، بينما بلغت معدلات البطالة في الإناث نحو 24.9%، كما بلغ معدل البطالة في الريف نحو 11.2٪.

 

وبحسب البيان، سجل معدل البطالة لفئة الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 29 سنة، نحو 35.8٪ من إجمالي قوى الأيدي العاملة في نفس الفئة العمرية.

 

مصر بلا فقراء..

 

أصدرت وزارة المالية تقريرًا يوضح ارتفاع أعداد غير القادرين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية في مصر إلى نحو 21.7 مليون مواطن، وأن 3.6 ملايين مواطن عاجزون عن سد احتياجاتهم الغذائية.

 

ورصد التقرير الرسمي ارتفاع معدلات الفقر في مصر إلى 17.6٪ في الحضر، و32.4٪ في المناطق الريفية، بينما وصلت نسبة الفقر بين قاطني المناطق العشوائية إلى 42٪.

 

وأشار التقرير إلى إطلاق الحكومة برنامج "تكافل وكرامة" في عام 2015 لتقديم الدعم النقدي المشروط الذي يستهدف 166 ألف أسرة، إضافة إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى 3.5 مليون، وذلك وفق إحصائيات رسمية

 

وأكّد تقرير رسمي صادر العام الماضي عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر أنّ نسبة الفقراء و يرزح 30 مليون مصري تحت خط الفقر المدقع ويوضح بإن النسبة ارتفعت إلى 5.3 بالمائة سنة 2015، بينما كانت هذه النسبة تبلغ 4.4 بالمائة سنة 2012، مرجعاً ارتفاع عدد الفقراء إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

 

 

وتشير الإحصائيات الصادرة في بيان الجهاز المركزي ، إلى ارتفاع نسب الفقر من 25.2 بالمئة سنة 2011، إلى 26.3 بالمائة سنة 2013، لتصل 27.8 بالمائة في 2015.

 

واشار التقرير إلى أنّ متوسط دخل الأسرة ارتفع من 30 ألفاً سنة 2012 إلى 45 ألف جنيه سنوياً نهاية 2015 في حين بلغ متوسط الدخل الشهري للأسرة 3750 جنيها، وذلك تزامناً مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية من 182.8 نقطة إلى 188.9 نقطة خلال سنة 2016، كما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 12.9 بالمائة.

 

 

غلاء الأسعار يلتهم جيوب الفقراء..

 

منذ تأكيد الحكومة على ارتفاع اسعار المواد الغذائية، ولم يبق أمام الفقراء سوى اللجوء إلى النوم بنصف طعام وشراب، تهرول السيدات بأقدامِ مرتجفة إلى الاسواق يقفن أمام بائعى الخضروات والفاكهه بتلجلج يرمقن لافتات صغيرة دُون عليها الأسعار، منهن من تقرر الشراء حيث لا يوجد حيلة أخرى لمواجهه الغلاء سوى الدفع ، ومنهن من تهمس في أذن البائع " هات ربع كيلو من كل حاجة".

 

 

أصحاب المحال لم يجدوا قوت يومهم، يفترشون أمام ابواب محالهم يتتبعون خُطوات المارة على أمل أن تقترب تلك الخطوات بمنحنى اليهم فتُبدد وحشة الظلام داخل محالهم والذى اختفى ورائه "الأموال وقليل الجنيهات".

 

 

الطبقة المتوسطة رمادًا تناثر في مهب الريح..

 

تاريخياً، تعتبر الطبقة الوسطى بمثابة صمام الأمان لأي مجتمع بشري، وكلما زاد عدد هذه الطبقة وحجمها، كلما شكلت مصدراً مهماً للاعتدال والأمن والأمان المجتمعي.

 

أبناء الطبقة المتوسطة بحسب ما صرح رجال الاقتصاد والدراسات الاقتصادية هم من يستطيعون توفير الطعام والشراب والتعليم والصحة، يكفون احتياجاتهم البسيطة الأساسية لتساعدهم على مواجهه الحياة وعثراتها.

 

في عهد حكومة شريف اسماعيل اختفت الطبقة المتوسطة، وذهبت في مهب الريح، فلم تعد الأسرة التي كان دخلها البسيط يسد أفواه أفرادها، لم يعد يسد فاهًا واحدًا.

 

لذا على حسب ما صنف الخبراء، أن من يملك دخلًا يكافأ 5 ألاف جنيهًا لم يبق من الطبقة المتوسطة.

 

الخطر يجول بالبلاد ولكن كان ذلك ينجلي عن أذهان المسؤولين، صًم بكم عُمي لا سيما غلاء الأسعار.

 

أصبح الوضع الاقتصادي مُخيفًا، ففي مصر الآن عالم الأقوياء" للأثرياء فقط"، أو عالم الضعفاء لـ"الفقراء فقط".

 

تقلصت الطبقة المتوسطة في مصر بأكثر من 48%، لينخفض عددها من 5.7 مليون شخص بالغ في عام 2000، إلى 2.9 مليون بالغ في 2017، يمثلون الآن 5% فقط من إجمالي البالغين، ويستحوذون على ربع ثروة المصريين.

 

كل هذه السلبيات التي اغرقت المواطنين في نفق مُظلم، كان عليها أن تدفع هذه الحكومة للنهوض ووقف نزيف غلاء الاسعار ولكن كان للحكومة وجهه نظر أخرى.

 

نقطة اللاعودة، فتحت سيل من الطُرق الملتوية يرمقها المواطنون وتسقط على آذانهم كإنها حُلمًا، لتقرر الحكومة استمرار رفع الأسعار وتطبيق الضريبة وليجلس المواطن كما هو يتكئ بكفيه على وجنتيه في انتظار الموت أو الموت!

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.