أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الأربعاء, 4 أبريل, 2018 - 02:18 م
تم مشاهدته 6 مرة

 

 

بدأت منذ قليل، قمة ثلاثية بين روسيا وتركيا وطهران حول سوريا، في قمة تجمع بين فرقاء، حيث اختلفت طرق الدول الثلاثة منذ بداية الأزمة ولكنها اتفقت فيما بعد بسبب تداعياتها.

فالقمة التي تم الإعلان عنها منذ شهر، تعقد اليوم في اسطنبول بحضور زعماء الدول الثلاثة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظرائه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني.

تطورات ما قبل القمة

وشهدت الساحة السورية خلال الشهور الماضية تطورات كبيرة، حيث تم طرد فصائل المعارضة المسلحة من آخر معاقلها في محيط العاصمة السورية دمشق حيث تم التوصل لاتفاقيات بين روسيا وفصائل فيلق الرحمن وجيش الإسلام وجبهة تحرير الشام للخروج من المنطقة وذلك عقب عملية عسكرية واسعة للجيش السوري ضد الغوطة الشرقية المحاصرة منذ عام 2012.

وفي شمال البلاد احتلت تركيا عقب عملية أطلق عليها اسم غصن الزيتون مدينة عفرين السورية وذلك عقب طرد مسلحي قوات سوريا الديمقراطية الكردية المدعومة من امريكا من المدينة وانسحابهم في اتجاه منبج السورية التي تحميها قاعدة للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي.

وخلال الشهور الماضية، توطد الوجود العسكري الإيراني في سوريا وذلك بسبب انتصارات القوات السورية الحكومية مدعومين بقوات شيعية تدعمها وتمولها إيران وفصائل الحرس الثوري الإيراني وخاص فيلق القدس ضد تنظيم داعش الإرهابي وفصائل المعارضة السورية المسلحة.

اتفاقات واختلافات

ومنذ بداية الأزمة السورية قبل 7 سنوات ظهرت على السطح اختلافات كبيرة بين الدول الثلاثة فالطرفين السوري والإيراني وقفا مع الحكومة السورية في مواجهة فصائل وتنظيمات إرهابية تدعمها دول خليجية بصحبة تركيا ترغب في الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من ايران وروسيا.

كما قام الطرف الروسي في بعض الأوقات مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي بدعم القوات الكردية كما دعاه لاجتماع سوتشي حول سوريا في خطوات أغضبت تركيا التي تعتبرهم تنظيم إرهابي.

ولكن برغم كل شئ وجدت الدول الثلاثة مناطق اتفاق مثل اتفاق تركيا وإيران على مواجهة خطر الجماعات الكردية في سوريا حيث الطرفين يخشان تزايد نفوذ جماعات كردية تريد تكوين دولة أو إقليم ذات حكم ذاتي في سوريا ومناطق في إيران وتركيا والعراق، بالإضافة إلى رغبة الدولتين في التعاون الاقتصادي.

كما وجد الطرفين الروسي التركي طرق مشتركة يسلكوها معا حيث يسعى الطرف الروسي تركيا كدولة استراتيجية في المنطقة نحوها في مواجهة الطرف الغربي الذي يبدو أنه لا يستطيع حتى الآن انشاء استراتيجية واضحة للتعامل مع أنقرة في ظل رغبتها المستمرة منذ عشرات السنوات في الانضمام للاتحاد الأوروبي.

كما يسعى الطرف التركي للتعاون مع روسيا في تسوية الأوضاع في سوريا لضمان حل سياسي لا يشمل تزايد نفوذ الفصائل الكردية مع وجود اختلافات كبيرة بينها وبين حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر الأكراد طرف قوي لحفظ نفوذها في سوريا ومحاربة الإرهاب.

قمة حول سوريا بدون أهلها

ومما يميز القمة اليوم هو عدم دعوة الأطراف السورية سواء كان الأمر يتعلق بالحكومة السورية أو فصائل المعارضة، فالمؤتمر الذي يعتبره الكثيرين خطوة أساسية في حل الأزمة يعقد بدون معرفة شروط ومتطلبات الشعب السوري وفي ظل ما يتحدث عنه البعض عن ضرورة حفظ وحدة أراضي واستقلال سوريا وعدم التدخل في شئونها.

 

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.