أبو المواهب محمد

" نقاتل دفاعاً عن المواطن "
الأربعاء, 6 يونيو, 2018 - 12:30 ص
تم مشاهدته 46 مرة

 

"محاولة للعودة إلى حلفاء قدامى في ليبيا قد تغضب بعض الأشقاء، أم محاولة للسير في الاتجاه العام المتوجه نحو حل الأزمة السياسية في البلد الغنية بالنفط".. سؤال جوهري ظهر في الأذهان عقب لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، في جدة، مساء أمس الاثنين.

 

وبحث الثنائي تطورات الأوضاع على الساحة الليبية، والمساعي المبذولة تجاهها بما يحقق الأمن والاستقرار فيها، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية".

 

وكشف مكتب السراج الإعلامي تفاصيل اللقاء، الذي جدَّد فيه السراج تأكيده على العلاقة الإستراتيجية التي تربط البلدين الشقيقين وما يجمعهما من روابط تاريخية وثقافية، مستعرضًا  تطورات ومستجدات الوضع السياسي منذ التوقيع على اتفاق الصخيرات وصولاً إلى لقاء باريس وما تم الاتفاق عليه في هذا اللقاء من إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية هذا العام، ورحب السراج بما سماه :"بدعم المملكة العربية السعودية ومبادراتها في هذا الاتجاه".

 

السعودية صامتة منذ 4 سنوات..

السعودية التي التزمت صمتًا واضحًا منذ بدء أزمة ليبيا قبل 4 سنوات مع صعود نجم لواء متقاعد يدعى خليفة حفتر،  تم ترقيته فيما بعد لمركز قائد عام لجيش وطني ليبي موجود شرق البلاد ويدعمه مجلس نواب موجود في مدينة طبرق، ويخوض حربًا ضد جماعات مسلحة متشددة إسلامية موالية لتنظيم القاعدة،  منذ 2014 بدعم مصري إماراتي، بالإضافة إلى حربًا ضد جماعات أخرى من المعارضين الإسلاميين التي امدتهم السعودية قديما بالسلاح والعتاد لمواجهة نظام العقيد الراحل معمر القذافي في حرب أهلية بدأت وانتهت في عام واحد هو 2011 واستمرت لشهور.

 

وتتواجد بعض المجموعات التي يحاربها حفتر حاليًا في طرابلس أو الزنتان، و هي أيضًا قريبا من الضيف الليبي على المملكة العربية السعودية،  فحفتر المدعوم من جارته القوية مصر يعد خصمًا بالنسبة إلى السراج وحلفائه الذين يحتجون على حملته العسكرية التي يحرز فيها تقدمًا واسعًا. 

 

 

وقبل أسبوع، وقف الفرقاء السياسيين في ليبيا اتفاقًا فيما بينهم لإنهاء أزمة البلاد والانقسام الحاصل فيها وتنظيم دستور بحلول سبتمبر المقبل؛ استعدادًا لانتخابات رئاسية برلمانية لإنهاء الأزمة. 

 

وشارك في الاجتماع الذي حدث تحت إشراف فرنسي مسئولين دوليين وعرب بينهم مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات إبراهيم محلب. 

 

ونص الاتفاق على ضرورة توحيد القوات المسلحة الليبية، وهذا الأمر تقوده مصر منذ سنوات وتم قطع أشواط كبيرة في هذا الأمر برغم المخاوف من انتشار السلاح في أيدي مليشيات مسلحة بعضها مؤيد السراج وبعضها يعمل لحسابه الخاص.

 

لقاءات متعددة لـ"السراج" وبن سلمان

ويحظى حفتر فيما يبدو على دعم اعلامي من وسائل الإعلام السعودية، لكن برغم ذلك لم يحدث لقاء علني بين حفتر وأي مسئول سعودي، بالرغم من تقارير عن لقاء في أبريل الماضي بين ولي العهد السعودي وحفتر لكنه كان سرياً، وذلك على عكس السراج الذي التقى به الملك سلمان في 2016 كما تمت دعوته إلى القمة العربية الـ 30 في مدينة الظهران العام الجاري وعقد جلسة مباحثات مع زعماء عرب ومسئولين سعوديين، وأكدت الرياض خلال القمة حرصها على وحدة وسلامة اراضي ليبيا وقتها. 

 

السعودية تحاول استعادة نفوذها..

ويرى مراقبون إن السعودية قد تكون ترغب في إعادة نفوذها في ليبيا بعدما فقدته خلال السنوات الماضية بسبب انشغالها بالحرب في اليمن التي لا يتصور أن تنتهي قريبًا من بوابة السراج الذي يمثل حلفاء قدامى للرياض وهم إسلاميين، التي تؤكد المملكة العربية السعودية أنها تقف مع مصر في التصدي لهم لكنها في الوقت نفسه استعانت بهم في اليمن تحت أسم حزب الإصلاح اليمني وهو فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن. 

 

ويستبعد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة  أن يحدث تضاد في المواقف المصرية السعودية والاماراتية بشأن ليبيا، مشيًرا إلى أن الأمر يأتي في سياق تحركات القوى الليبية نحو دول الإقليم والعالم وجيرانها لإنهاء الأزمة.

 

ويوضح "فهمي"  في تصريحات لـ"الموقف"، أن السعودية لم تبتعد عن الملف الليبي لكنها في الوقت نفسه كان لها بعض الأولويات في المنطقة مثل أمن الخليج والأزمة اليمنية. 

 

وتوقع، أن تتحرك السعودية أيضًا ناحية المشير خليفة حفتر وذلك للوصول إلى حل نهائي للأزمة في تلك البلد، موضحًا أن السعودية تقوم بدورها كدولة كبرى في الإقليم.

 

خلافات كبيرة..

ومن جانبه، قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن هناك خلافات عربية كبيرة بشأن الوضع الداخلي في ليبيا، موضحًا أن بعض الدول تحتج على وجود أنصار القذافي أو الإخوان المسلمين مثل مصر والإمارات، ودول بسبب خليفة حفتر لكنه تحفظ على ذكر أسماء بعض الدول.

 

 

وكشف "حسن"  في تصريحات لـ"الموقف"، أن الفرقاء الليبين اتفقوا شفهياً فقط في فرنسا لكنهم لم يوقعوا على أي شئ وهذا يعكس الخلافات الكبيرة بينهم والتي يزيدها اختلاف مواقف الدول العربية والعالمية على حد قوله.

 

و أشار إلى أن الاجتماع شهد لقاء أول بين خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية وهو قيادي في جماعة الإخوان المسلمين بليبيا والمشير خليفة حفتر. 

 

دور السعودية..

ولفت عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إلى أن تفجير مبنى مفوضية الانتخابات الليبية الشهر الماضي كان يظهر رسالة واضحة أنه لا يوجد انتخابات دون التوصل إلى اتفاق حول شكل الدولة بعدها، مؤكدًا أن اجتماع باريس الأخير لم يصل إلى أي شئ وبدأت الخلافات منذ أول لحظة من انتهائه.

 

وأوضح  أن السعودية يمكن أن تلعب دور في تقريب وجهات النظر لكن فيما يبدو أنها لا تسير على خط واحد في الأزمة المستمرة منذ 4 سنوات وأدت لمصرع وفقد العشرات في ظل أزمة إنسانية واقتصادية كبيرة تتعرض لها دولة كانت منذ 10 سنوات على الأقل ممولاً لأحد مرشحي الرئاسة الفرنسية.

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.