الأربعاء , يناير 18 2017
الرئيسية / أخبار مصر / شكري: لن ننخرط عسكريًا في حرب سوريا.. والحل هناك سياسي
سامح شكري

شكري: لن ننخرط عسكريًا في حرب سوريا.. والحل هناك سياسي

أكد سامح شكري، وزير الخارجية، أن مصر لن تنخرط عسكرؤيًا في الصراع السوري، مؤكدًا أن العلاقات المصرية السعودية قائمة على الأحترام المتبادل.

وقال شكري في لقاء مع وكالة الأنباء الألمانية:””لابد أن يقر المجتمع الدولي بأن الصراع العسكري ليس السبيل لحل الأزمة في سوريا، ولن ينتهي هذا الصراع في ظل وجود تنظيمات إرهابية استطاعت النفاذ إلى الساحة السورية وستظل تعمل على زعزعة استقرار سوريا إذا لم تكن هناك مصداقية في جهود المجتمع الدولي المبذولة للقضاء عليها بشكل كامل”.

وأشار شكري إلى أنه يتعين أن يضطلع السوريون “الشرفاء الأمناء” بدورهم في صياغة مستقبل سوريا، “وهذا هو التوجه الذي أكدناه وعززناه عبر العامين والنصف الماضيين، أتصور لو كانت الكثير من الأطراف استمعت إلى الحكمة والعقل الذي طرحناه في ذلك الوقت لكنا أعفينا سوريا من الكثير من التدمير وقللنا عدد الضحايا الذي فاق الآن نصف مليون ضحية من المدنيين يتحمل مسؤوليتهم المجتمع الدولي لتقصيره في احتواء هذه الأزمة”.

وأوضح شكري أن القاهرة لن تكون طرفا في صراع مسلح تدعو إلى إنهائه، قائلا:”بعد ست سنوات ثبتت عدم جدوى استمرار الصراع العسكري لتحقيق أي توجه سياسي، لابد من توافق الأطياف السياسية السورية على مستقبل بلدهم وكيفية صياغته”.

وأضاف أن مصر تعمل على تعزيز قدرات المعارضة الوطنية، وأنها تدعو الحكومة السورية بإلحاح إلى إبداء المرونة والانخراط الكامل مع المسار السياسي، كما أنها تدعو الأطراف كافة للعمل بإخلاص لانتشال سوريا والسوريين من التدمير والعناء.

وشدد على أن مصر تضطلع بدور إيجابي بهدف إنهاء الصراع والتوافق بين الأطياف السياسية السورية، وأن يقود السوريون مستقبلهم ويضعوا خارطة طريق تتناسب مع ظروفهم وخصوصيتهم.

وفي معرض رده على تساؤل بشأن ما يتردد حول أن موقف مصر بالنسبة للصراع في اليمن وسوريا سبب لتوتر العلاقات بين القاهرة والرياض، أوضح الوزير المصري أن “مصر لها منهج ثابت في سوريا لم يتغير، وهناك تفهم وتنسيق وتشاور بين مصر والسعودية حول هذا الموضوع”، مضيفا أن البلدين شريكان أيضا في تحالف دعم الشرعية في اليمن ويسعيان لتعزيز الحل السياسي هناك.

وأضاف أن “هذه مواقف معلنة ومصر مقتنعة بأن هذه المواقف تصب في صالح حماية الأمن القومي العربي وتعزيز الاستقرار بالمنطقة”، منوها إلى أن العلاقات مع الرياض “وثيقة وتتسم بالإيجابية في مناح كثيرة”، وأنها “كما هي العلاقة بين أي دولتين تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح والتوافق في الرؤى قدر الإمكان في إطار من التعاون والتشاور والتنسيق”.

وفيما له صلة أيضا بالأزمة السورية ورؤيته لوضع المعارضة بعد خسارة معركة حلب، ومدى استعداد مصر لاستقبال مزيد من اللاجئين مقابل الحصول على مساعدات كما حدث مع تركيا، ذكر شكري أن مصر حاليا بها نصف مليون لاجئ سوري، وأنه يتم دمجهم في المجتمع المصري، “فمصر لا تقيم لهم معسكرات للإقامة فيها بل يسمح لهم بالاندماج والتعامل في كثير من مناحي الحياة”، وذلك “من منطق المسؤولية الإنسانية التي تقع علينا”.

تعليقات الفيس بوك

عن محمد أسامة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *