الخميس , أكتوبر 19 2017
الرئيسية / تحقيقات وتقارير / “la la land”..”حلم” يخطفك لساعتين فقط.. أسلوب تصوير مختلف.. وإبداع موسيقي يليق به

“la la land”..”حلم” يخطفك لساعتين فقط.. أسلوب تصوير مختلف.. وإبداع موسيقي يليق به

تحت شعار “اخطف من الزمن ساعتين”، لأن أغلبنا من عشاق أفلام “هوليود”، نجد في أفلام هذا الكوكب شئ خاطف، سواءً كان في الفكرة أو اختيار الأبطال، أو حتى الموسيقى التصويرية وتناسق المشاهد، إلا هذا الفيلم “la la land”، كان كـ”الحلم” حلم مدته ساعتين فقط يتم اختطافك لأحد شوارع لوس أنجلوس خصوصًا وسط استعراضات ولوحات راقصة وألوان تنقلك بشكل أو بآخر لكلاسيكيات الخمسينات.

يبدأ الفيلم بلوحة استعراضية يجتمع فيها أكثر من 25 رراقص استعراضي، في أحد شوارع لوس أنجلوس، هذا المشهد يُقال أنه تم تصويره على 3 شوطات، إلا أنك لن تُدرك هذا أثناء متابعتك له، فقط سيشد انتباهك بشكل كبير ومثير، ويعتبر أفضل بداية لفيلم سينمائي في هوليود حاليًا، نجح المخرج في شد المشاهدين من أول لوحة استعراضية لاستكمال الفيلم.

الفيلم يعتبر “قصة حقيقية”، نعم..لكنها ليس حقيقية بشخصياتها، بل لأن مخرج ومؤلف الفيلم، داميان شازيل، كان يحلم طوال مسيرته في عالم الإخراج في هوليود بإخراج فيلم يعبر فيه عن امتنانه للسينما الموسيقية الأمريكية، فقام بنسج قصته ببطليها “ميا وسباستيان” في حبكة فنية موسيقية وقصة حب كوميدية لطيفة.

يأتي فيلم la la land، ليحكي عن الحرب الدائرة بداخل أغلب شباب العالم، وليس الشباب الأمريكي فقط، وهي رحلة محاربة الواقع في تحقيق الحلم والذات، ليدور الفيلم وأحداثه ولوحاته الفنية الاستعراضية الحالمة واحتضان كل هذا بقصة حب رائعة، بقصة شاب عازف جاز، وفتاة طموحة تحلم بالتمثيل واختطاف دور كبير في أحد أفلام هوليود.

” أول أغنية لـ”ميا” بعد رفضها في اختبار تمثيل “:

إلا أن الاختلاف في هذا الفيلم تحديدًا، عن قوالب الأفلام الاستعراضية أو الموسيقية في هوليود فترة الخمسينات، أن أغلبها تنتهي نهاية سعيدة، باجتماع البطل والبطلة بعد رحلة شاقة طوال أحداث الفيلم، إلا أن شازيل المخرج، خرج لنا بقصة حب كوميدية بنهاية درامية بحتة، وسط كمية رهيبة من اللوحات التصويرية والموسيقية.

وأنت كمشاهد تجلس أمام شاشات السينما العملاقة تشاهد الفيلم، ستجد اختلاف في أسلوب التصوير عن بقية أفلام هوليود المعاصرة، يحكي مخرج الفيلم، أنه اعتمد في هذا العمل تحديدًا الاعتماد على تصويره بأسلوب “السينما سكوب”، وهو الأسلوب المتبع في فترة الخمسينات، كما أبدع في اختيار ستايل الأزياء ليشد الانتباه بفساتين البطلة “إيما ستون” أو “ميا” القصيرة ذات القصات البسيطة جدًا مثل تلك المخصصة فترة الخمسينات في هوليود، وكذلك زي البطل “رايان جوسلينج” أو “سباستيان”.

من أبرز الأمور المحسوبة لصالح المخرج، والتي قد تضع اسمه بقوة لحصد أوسكار أفضل مخرج، هو اعتماده على تصوير عدد كبير من مشاهد “ميا” و”سيب” في شوارع لوس أنجلوس، بالإضاءات الطبيعية فترة الفجر وأول لحظات الشروق، لينقل لك فيلم وكأنه ينقل لك حلم مدته ساعتين، كما اعتمد في مشهد رقص الثنائي على مصباح ملون منتنقل فقط.

أغنية شارع “لوس أنجلوس” :

على الجانب الأخر، وبما أنه فيلم موسيقي بالدرجة الأولى، فكان لاختيار الموسيقى شأن خاص، فيروي المؤلف الموسيقي للفيلم، “جاستن هوروتز”، أن مخرج ومؤلف الفيلم، شازيل، كانا يجلسان سويًا لاختيار المواد الموسيقية وتأليف النوت الخاصة بالألحان بشكل يتسم بالعمق، ويؤكد دائمًا أن المخرج وضعه في وسط عنق نفسي لم يدخله من فترة كبيرة.

فخرج جاستن هوروتز، بمقطوعات موسيقية تُضع في خلفية غناء بطلي الفيلم، وأخرى للوحات الاستعراضية الراقصة، بشكل مبدع لا يقل إبداع عن دور بطلي الفيلم، ولا يقل إبداعًا عن كلمات أغنيات الفيلم، حتى بعد الانتهاء من “حلم الفيلم” ستظل الأغنية وموسيقى البيانو الهادئة خصوصًا تتحرك في أذنك.

“موسيقى البيانو الهادئة”:

أما أبطال الفيلم، إيما ستون، ورايا جوسلينج، هذا الثنائي الذي أشاد به نقاد هوليود بشكل كبير، أكدوا خلال نقدهم للفيلم أن الثنائي أحترف تجسيد دورهم بشكل أعاد الأذهان لفترة الخمسينات والسينما الكلاسيكية، على الرغم من أن قصة الحب جاءت في إطار درامي وانتهت نهاية سيئة، إلا أنهم عبروا بصدق عن لحظات الفرح والرقص ومتعة الغناء، كما نقلوا المشاهدين معهم لعالم الأحلام أثناء رقصهم وتعبيرهم عن حبهم، لذا تم ترشيحهم عن جدارة لجائزة “جولدن جلوب” على فئتي أفضل ممثل وممثلة.

أغنية مشهد اختبار التمثيل الأخير لـ”ميا” .. ونجاحها فيه :

موسيقى الجاز المستخدمة طوال الفيلم لـ”جاستن هوروتز” الذي يقوم بعزفها رايا جوسلينج بشكل حقيقي، بعد احترافه عزف البيانو للقيام بالدور.

نأتي لأخر شيء، أغنية الفيلم “city of stars”، أو الأغنية التي تعبر عن حلم الثنائي بطلي الفيلم، ومحاربتهم لتحقيق حلمم، وأن “مدينة النجوم ستلمع لهم يومًا ما، ستضيء نجومها فقط لأجلهم، ستشرق عليهم بأحلامهم يومًا ما”، أبدعا في تجسيدها سويًا.

تعليقات الفيس بوك

عن سارة علي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

document.write('');