الأربعاء , مارس 29 2017
الرئيسية / مقالات رآي / محمد دياب يكتب: يا ثورتي … لا تبكي
12650295_986737271398789_1861892601_n

محمد دياب يكتب: يا ثورتي … لا تبكي

قد يكون العنوان حكراً لكني لا أقصده حرفياً فهي كانت ثورة للشباب حظيت شرفاً أن أكون واحداً منهم ، ظل الصراخ مكتوماً في أعماقه حتى إنفجر يوماً تحت أدخنة بيضاء أنطلقت من عبوات حديدية تجاورها بعض الرصاصات تصيب من أصيب وتقتل من إستشهد وسط صمود من جميع الحاضرين إستمر ثمانية عشر يوماً حتى تمكنوا من تحرير شمس الشروق التي حجبت بفعل غمامه ربما هي الأطول في تاريخ البشرية حققت حلمها في إغراق البلاد ببئر الفساد و الطغيان خلال ثلاثون عاماً متواصلة.

“عيش ،حرية ،عدالة إجتماعية، كرامه إنسانية “أربعة مطالب إستشهد من أجلهم زهور تفتحت في حدائق النعيم بالسموات العلى ، ربما لم يتحقق منهم الكثير خلال أربعة سنوات مضت على ذلك التاريخ 25 يناير 2011 الذي تحول من عيداً قومياً لبطولة الشرطة في صد العدوان بالإسماعلية إلى بطولة الشباب في الوقوف أمام الطغيان بالتحرير ، لكن حتماً المسيره لا تعود إلى الخلف كي نطالب بهم مرة ثانية بل إنها تسير في مسار تحقيق تلك المطالب.

يا يناير ، أولادك لم يكونوا قوى ثورية أو حركات أو أشخاص إتخذت شعاراتك سبيلاً لجلب التمويلات أو تحقيق سلطه وجاه ،أولادك لم يعرفوا معني الدولار أو اللعب على وتيرة النفاق لم تجمعهم مكاتب أو خيام للتخطيط بكيفية حشد أبنائك الحقيقيون أمام كوادر الكاميرات لكسب الرزق على هتافاتهم ،أولادك يا ثورة الذين جائوكي سعياً للتخلص من الغمة هم أولاد الشوارع الحالمون بمأوى هو الشاب الحالم بحياة كريمة هم “أولاد الناس” الثائرون من أجل الخير لغيرهم تلك الفتاه وذلك الشاب التاركين لرغد “التجمع الخامس ” وأتوا مطالبينك بتحقيق المساواه بينهم وبين إبن الرصيف . أيتها الثورة ، نسمع بكائك و تنهيدك مما فعله السفهاء وهم كثيرون أولهم المتربحين من مطالبك البيضاء إلى من يتبرأ منك بسببهم إلى الذين لايعرفون من المبادئ شيئاً فقط هم يواكبون المرحلة ويعتمدون نظام “كله ماشي” أيدوكي في البداية لنيل جاهاً أو سلطان و الأن يهاجمونك لنيل شهرة و سيط ، نعرف أنك تعذبتي بعدما سرقتكي جماعة لاتنتمي إلى إسمها ولكننا أدركنا فرحتك بعدما مزقناهم بإبنتك الصغرى “30 يونيو”.

ثورتي العزيزة لن يكفينا أن نكتب فيكي كتباً فأنتي أعلى من كل كتابة ولكنني وددت أن أرسل إليكى هذه الرسالة في عيدك الرابع و أقول لكي لا تحزني ممن يسبك ولا تحزني ممن إنقلب عليك لا يجب أن تحزني من الأساس لأن أبنائك شباب ، “لا تبكي فهم سفهاء”.

تعليقات الفيس بوك

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *